السيد محمد هادي الميلاني
153
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ولعل نظرهم إلى أن المشاع المشترك لا بد فيه من رضا الشركاء . وحيث إن أرباب الزكاة هم طبيعي المستحق ، فالحاكم بالولاية عليهم يرضى بالإفراز ، وبدون ذلك ليس للمالك وحده الافراز . والجواب : 1 - انا لا نقول بالإشاعة . 2 - أدلة جواز تولى المالك توجب الخروج عن قاعدة إفراز المشاع . ثم إنه ربما فصل بعضهم بين زمان بسط اليد فحكم بدفع الزكاة إلى الإمام ، وبين غيره فيتولى المالك للإخراج والتفريق . وأما صورة تفريق المالك مع مطالبة الإمام ، فالأقوى أن يقال : إن كان مجرد الطلب من دون النهى عن التقسيم بنفسه ، فهو وإن عصى لكن حيث إن الأمر بالشيء لا يوجب النهى عن ضده ، فتقسيمه غير محرم ، بل مأمور به بنحو الترتب . وإن كان الطلب مع النهى عن التقسيم ، فحيث ان أداء الزكاة عبادة والنهى عن العبادة يوجب الفساد فلا يجزى . وأما التمسك بقوله تعالى : « ما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى الله ورَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » ( 1 ) فإنما يرجع إلى مقام الطلب دون التقسيم ، فالكلام على ما تقدم بيانه .
--> ( 1 ) - سورة الأحزاب 36 .